السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

217

تفسير الصراط المستقيم

عبد اللَّه عليه السّلام إلى أبي « 1 » الخطَّاب بلغني أنّك تزعم أنّ الزّنا رجل ، وأنّ الخمر رجل ، وأنّ الصّلاة رجل ، والصيام رجل ، وأنّ الفواحش رجل ، وليس هو كما تقول ، إنّا أصل الحقّ ، وفروع الحقّ طاعة اللَّه ، وعدوّنا أصل الشّرّ ، وفروعهم الفواحش ، وكيف يطاع من لا يعرف ، وكيف يعرف من لا يطاع « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة الَّتي سيمرّ عليك كثير منها في تضاعيف هذا التفسير إن شاء اللَّه تعالى . وجملة الكلام أنّه يستفاد من ملاحظة الأخبار أمور : أحدها : أنّ كلّ آية في القرآن فيها * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * فالخطاب فيها متوجّه إلى أهل البيت عليهم السّلام بالأوليّة والأولويّة والأصالة ، وهم أميرها وشريفها ورأسها ولبّها ولبابها ، وذلك بسبب سبقتهم إلى الإيمان باللَّه سبحانه في عالم الأنوار وفي الظلَّة الخضراء . كما عن الثّمالي عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : إنّ اللَّه سبحانه تفردّ في وحدانيّته ، ثمّ تكلَّم بكلمة فصارت نورا ، ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا وعليّا وعترته عليهم السّلام ، ثمّ تكلَّم بكلمة فصارت روحا وأسكنها في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللَّه وكلمته ، احتجب بنا عن خلقه ، فما زلنا في ظلّ خضراء مسبّحين نسبّحه ونقدّسه حيث لا شمس ولا قمر ، ولا عين تطرف ، ثمّ خلق

--> ص 331 رقم 1806 . ( 1 ) أبو الخطَّاب محمّد بن أبي زينب الأسدي الكوفي البزّاز البرّاد ، كان مستقيما ثم انحرف وصار من الغلاة فترك أصحابنا ما رواه بعد انحرافه - معجم رجال الحديث ج 14 ص 243 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 24 ص 299 عن رجال الكشي ص 188 .